حكمة
نص موثق
«
طه حسين
معاصر
جوهر المقولة
تُجسّد هذه المقولة عمق الألم والحسرة التي تعتري نفس المفكر إزاء حال وطنه الذي كان يرى فيه أهلية السعادة والرفعة، بعد أن أفنى هو ورفاقه زهرة أعمارهم وطاقاتهم في سبيل الارتقاء به.
إنها صورة مؤلمة للواقع الذي آل إليه هذا الوطن، حيث يغمره الشقاء والبلاء من كل جانب، وتتوالى عليه النكبات والآلام، فيعيش أهله في بؤس مدقع من جوع وعري وجهل، يلازمهم ليلًا ونهارًا.
تُبرز المقولة جانبًا فلسفيًا عميقًا يتعلق بوعي الأشقياء ببؤسهم وإدراكهم لحقهم في النعيم، ورغبتهم الملحة في التخلص من هذا الشقاء، لكنهم يقفون عاجزين أمام تحقيق مرادهم، لا يجدون السبيل ولا المعين، مما يزيد من عمق مأساتهم ويُلقي بظلال اليأس على آمالهم. إنها صرخة تعكس خيبة الأمل في تحقيق التطلعات الوطنية والإنسانية.