حكمة
نص موثق
«

قُم بواجباتكَ ودَعِ الأقدارَ تعملُ عملَها.

»
كورناي العصر الكلاسيكي الفرنسي

جوهر المقولة

تدعو هذه المقولة الإنسان إلى التركيز على ما يقع ضمن نطاق سيطرته ومسؤوليته، وهو أداء واجباته بإخلاص، وترك الأمور الخارجة عن إرادته (الأقدار) لتأخذ مجراها الطبيعي.

فلسفيًا، تجسد هذه المقولة جوهر العديد من المدارس الفلسفية، كالرواقية، التي تدعو إلى التمييز بين ما هو في قبضتنا (أفعالنا، جهدنا، واجباتنا) وما هو خارج عن قبضتنا (النتائج، الأقدار، الظروف). الحكمة تكمن في التركيز على الأول وعدم القلق المفرط بشأن الثاني. تؤكد المقولة على أهمية المسؤولية الفردية والاجتهاد، فبدلاً من الانشغال بالمجهول أو الخوف من المستقبل، يجب على الفرد أن يؤدي دوره بجد. كما أنها دعوة إلى التوكل على قوة عليا أو على نظام الكون بعد بذل الجهد، مما يوفر راحة نفسية كبيرة، فالقلق بشأن ما لا يمكن تغييره هو مصدر للشقاء، بينما التركيز على الواجبات يمنح الإنسان شعورًا بالإنجاز ويقلل من التوتر المرتبط بالمستقبل المجهول.