حكمة
نص موثق
«

لقد قمتُ ببعض الخير؛ وهذا أعظمُ مؤلفاتي.

»
فولتير عصر التنوير

جوهر المقولة

تُجسد هذه المقولةُ لفولتير تحولًا فلسفيًا عميقًا في تقدير القيمة الحقيقية للإنجاز الإنساني. فبينما يُعرف فولتير كأحد عمالقة الأدب والفكر الذين أثروا المكتبة الإنسانية بمؤلفات خالدة، إلا أنه هنا يُعلي من شأن العمل الخيري والعطاء الإنساني فوق كل إبداع فكري أو أدبي.

إنها دعوةٌ إلى إعادة تعريف مفهوم العظمة، حيث لا تكمن في تراكم المعرفة أو جمال الكلمة فحسب، بل في الأثر الإيجابي الذي يتركه الإنسان في حياة الآخرين. يرى فولتير أنَّ فعلَ الخيرِ هو التعبيرُ الأسمى عن الوجود الإنساني، وهو ما يُضفي على الحياة معناها الحقيقي ويُخلد ذكرى صاحبه بأسمى صور الخلود، لأنه يمسُّ جوهرَ الإنسانية ويُسهم في بناء عالم أفضل.