شعر ثوري
نص موثق
«

قِفْ كما أنتَ، ورتّل سورة النسف على رأس الوثن. إنهم قد جنحوا للسلم، فاجنح للذخائر ليعود الوطن المنفيّ منصورًا إلى أرض الوطن!

»
أحمد مطر معاصر

جوهر المقولة

تُعد هذه المقولة دعوة ثورية متقدة، تعكس روح التحدي والمقاومة التي تميز شعر أحمد مطر. تبدأ المقولة بأمر حاسم بالثبات على الموقف والمبادئ، وعدم التنازل عن الهوية، مع دعوة صريحة لتدمير رموز الظلم والاستبداد، والتي يُرمز إليها بالوثن. تعبير 'سورة النسف' هنا مجازي، يوحي بقوة التدمير الشامل لكل ما هو فاسد وظالم، مستعيرًا قدسية اللفظ الديني ليمنح الدعوة قوة وتأثيرًا.

يأتي الجزء الثاني ليُشكل مفارقة عميقة: فإذا ما مال الأعداء أو الظالمون إلى السلم الظاهري أو الهدنة المضللة ('جنحوا للسلم')، فإن الرد الحكيم ليس بالانصياع لهذا السلم الزائف، بل بالاستعداد للحرب وتجهيز 'الذخائر'. هذا يعكس عدم الثقة في نوايا الخصم، والوعي بأن السلام قد يكون مجرد خدعة لإضعاف المقاومة.

الغاية القصوى من هذه الدعوة هي استعادة الوطن 'المنفيّ' والمحروم من حريته وكرامته، ليعود 'منصورًا' إلى مكانته الحقيقية. إنها فلسفة مقاومة لا تقبل المساومة، وتُعلي من شأن النضال المستمر حتى تحقيق التحرير الكامل واسترداد الحقوق المسلوبة، رافضةً أي سلام يُفرض بالقوة أو يُخفي وراءه استمرار الظلم.