حكمة
نص موثق
«

قررتُ أن أحلَّ أزمةَ (الشوقِ الأوسطِ)؛ ألا أعيدَ إليك قلبَك، وألا أخرجَك من ذاكرتي مهما كان النسيانُ.

»
هيلدا إسماعيل العصر الحديث

جوهر المقولة

تُعبّرُ هذه المقولةُ عن موقفٍ متحدٍّ ضدَّ النسيانِ، لا سيما في سياقِ الحبِّ والشوقِ.

إن عبارةَ "أزمةِ الشوقِ الأوسطِ" هي تلاعبٌ ذكيٌّ بعبارةِ "الشرقِ الأوسطِ"، ترفعُ الشوقَ الشخصيَّ إلى مستوى أزمةٍ جيوسياسيةٍ بطريقةٍ فكاهيةٍ، مما يدلُّ على تأثيرهِ الهائلِ على المتحدثِ.

قرارُ المتحدثِ ذو شقين: عدمُ إعادةِ القلبِ (مما يعني بقاءه مع المحبوبِ) وعدمُ إخراجِ المحبوبِ من الذاكرةِ، بغضِّ النظرِ عن قوةِ النسيانِ.

فلسفيًا، تستكشفُ المقولةُ صراعَ الإرادةِ البشريةِ ضدَّ العمليةِ الطبيعيةِ للنسيانِ. إنها تؤكدُ على خيارٍ واعٍ للحفاظِ على الذاكرةِ والمودةِ، حتى في مواجهةِ الميلِ المتأصلِ للنسيانِ. إنها تُبرزُ فكرةَ أن بعضَ الذكرياتِ عزيزةٌ جدًا لدرجةِ أن الفردَ يقاومُ تلاشيها بنشاطٍ، ويختارُ حملَ عبءِ أو فرحةِ التذكرِ بدلاً من الاستسلامِ لسلامِ النسيانِ. إنها شهادةٌ على قوةِ الحبِّ والارتباطِ الدائمةِ عبرَ الزمنِ والنسيانِ.