فلسفة وحكمة
نص موثق
«
فولتير
عصر التنوير
جوهر المقولة
فولتير، في هذه المقولة، يربط بين مفهوم "قانون الطبيعة" وبين الغريزة الإنسانية الأساسية للعدالة. هو لا يرى العدالة مجرد بناء اجتماعي أو تشريع بشري، بل يعتبرها متأصلة في جوهر الكائن البشري، كجزء من تكوينه الفطري الذي تفرضه الطبيعة ذاتها.
هذه الغريزة هي ما يدفع الإنسان إلى تمييز الصواب من الخطأ، وإلى السعي نحو الإنصاف والمساواة، حتى قبل وجود القوانين المدنية. إنها صوت داخلي يملي على الضمير البشري ضرورة احترام حقوق الآخرين وتجنب الظلم. وبالتالي، فإن قانون الطبيعة ليس مجموعة من القواعد المكتوبة، بل هو مبدأ أخلاقي كامن في الروح البشرية، يستمد قوته من الطبيعة نفسها التي صاغت الإنسان بهذه الفطرة.