حكمة
نص موثق
«
عبد الوهاب مطاوع
حديث
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة، على قصرها وبساطتها، لمحة فكاهية سوداء وفلسفية عميقة عن طبيعة الملل. إنها تُصوّر الملل ليس فقط كحالة نفسية من الضجر، بل كقوة مُشلّة قد تُفقد الإنسان القدرة على التفاعل أو حتى التعبير.
يُصبح الملل هنا حالة مُعدية أو مُتغلغلة لدرجة أن الشخص لا يستطيع أن يرد على شكوى شريكه من الملل، لأنه هو نفسه غارق في بحر من الضجر. إنها تُسلط الضوء على المفارقة المضحكة المبكية في الحياة اليومية، حيث يمكن أن يصل الملل إلى ذروته ليُصبح هو ذاته موضوعًا للملل، ويُصبح عائقًا أمام أي محاولة للتواصل أو التغيير. المقولة تُشير إلى أن الملل قد يكون أكثر من مجرد شعور عابر، بل قد يكون حالة وجودية تُعيق الفعل والتفاعل.