حكمة
نص موثق
«
صلاح عبد الصبور
معاصر (القرن العشرون)
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولةُ عمقَ العلاقةِ بين استقرارِ المجتمعِ ووجودِ القانونِ العادلِ من جهة، وبين رفاهيةِ أفرادهِ وغيابِ الفقرِ من جهةٍ أخرى. فغيابُ القانونِ يعني الفوضى والظلمَ، حيثُ يصبحُ مصيرُ الأفرادِ رهينًا للمصادفةِ والاعتباطِ لا للعدالةِ والإنصافِ، وهذا يهدمُ أيَّ أساسٍ لبناءِ مستقبلٍ مستقرٍ أو مزدهرٍ.
كما أن تفشي الفقرِ وتمدُّدَهُ كالداءِ العضالِ في جسدِ الأمةِ، يقضي على الطموحِ ويُفقدُ الأفرادَ كرامتهم وقدرتهم على الإسهامِ في بناءِ وطنهم. فالفقرُ ليس مجردَ نقصٍ مادي، بل هو تدميرٌ للروحِ الإنسانيةِ وقدرتها على الإبداعِ والتطلعِ، مما يجعلُ الحديثَ عن مستقبلٍ مشرقٍ ضربًا من المحالِ في ظلِّ هذه الظروفِ القاسيةِ.