حكمة
نص موثق
«

يا ظاهر، في الخيل عزة لا يدرك كنهها الإنسان، فهي تحزن ولا تبوح، وتتألم ولا تنكسر. وكأن ما سرى من الفرس البيضاء إلى جوهرك لم يكن محض حليبها، بيد أن عليك أن تتذكر أنك إنسان أولاً وأخيراً.

»

جوهر المقولة

تتناول هذه المقولة عمق العلاقة بين الإنسان والخيل، وتستكشف جوهر العزة والصمود الذي تتسم به هذه الكائنات النبيلة. فالخيل، على الرغم من آلامها وأحزانها، تحتفظ بكرامتها ولا تظهر ضعفاً، وهو ما يراه الكاتب سراً لا يدركه الإنسان بسهولة.

ثم تنتقل المقولة لتشير إلى تأثير هذا الكائن الأصيل على روح الإنسان، فكأنما لم يكن ما تسرب من الفرس البيضاء إلى داخل المتلقي مجرد غذاء جسدي، بل روحٌ وطباعٌ عميقةٌ تتغلغل في الكيان.

لكنها تختتم بتذكيرٍ فلسفيٍ مهمٍ بضرورة عدم فقدان الإنسان لهويته وجوهره البشري، مهما بلغ عمق اتصاله بالكائنات الأخرى أو تأثره بها. فالبشرية لها حدودها وخصائصها التي يجب أن تبقى راسخة.