حكمة
نص موثق
«
عمرو بن أحمد الباهلي
العصر العباسي
جوهر المقولة
تُحذّرُ هذه الأبياتُ من الانخداعِ ببريقِ الجمالِ الزائلِ وما يصحبهُ من فتنةٍ، وتدعو إلى اجتنابِ صحبةِ من لا يلتزمنَ بقيمِ الوفاءِ والأمانةِ. إنها دعوةٌ إلى التبصّرِ في عواقبِ الأمورِ وعدمِ الانجرارِ وراءَ الشهواتِ العابرةِ التي قد تُفضي إلى الهلاكِ الروحيِّ أو المعنويِّ.
وتُسلّطُ الضوءَ على طبيعةِ بعضِ النفوسِ التي لا ترى في الغدرِ عيبًا إذا ما وافقَ هواها وميولَها، مما يُشيرُ إلى غيابِ الوازعِ الأخلاقيِّ أو تهافتِ القيمِ لديها. إنها تذكيرٌ بأنَّ الجمالَ الخارجيَّ قد يُخفي وراءهُ خصالاً لا تتفقُ مع مبادئِ الشرفِ والصدقِ، وأنَّ الحكمةَ تقتضي اختيارَ الصحبةِ الصالحةِ التي تقومُ على المبادئِ الراسخةِ لا على المظاهرِ الخادعةِ.