حكمة
نص موثق
«

فصَبْراً، فليسَ الأجرُ إلا لصابرٍ … على الدهرِ، إنَّ الدهرَ لم يخلُ من خَطْبِ.

»
ابن حميدس العصر الأندلسي

جوهر المقولة

يُقدم هذا البيت الشعري حجة قوية للصبر، مُبيناً أن الثواب الحقيقي والجزاء العظيم لا يكون إلا لمن يتحمل مصائب الدهر وتقلباته. إنه يُقر بحقيقة كونية مفادها أن الحياة لا تخلو أبداً من المحن والابتلاءات، وأن هذه طبيعة الوجود الإنساني.

فالشاعر يدعو إلى الصبر ليس فقط كفضيلة أخلاقية، بل كشرط أساسي لنيل العوض والسكينة. فإذا كان الدهر لا ينفك عن إلقاء الخطوب، فإن السبيل الوحيد لتجاوزها والوصول إلى بر الأمان الروحي والمادي هو التحلي بالصبر، الذي يُعد مفتاحاً للفرج والأجر العظيم عند الله أو في مسار الحياة.