جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة رؤية فلسفية عميقة حول مشيئة الله المطلقة في تدبير شؤون الخلق وتقسيم الأرزاق والحظوظ بين الناس، سواء كانت سعادة أو شقاء.
يُبرز الكاتب قدرة الله تعالى على بسط الرحمة فتغمر الأرض بالنعيم، أو بسط النقمة فتُطبق عليها البؤس والعذاب. ثم ينتقل إلى حقيقة أن الله لم يخلق الناس جميعًا على وتيرة واحدة من السعادة أو الشقاء، بل قسَّم حظوظهم بحكمته البالغة، وهذا التقسيم هو ما نشهده في واقع الحياة.
بناءً على هذا الإدراك، يدعو الكاتب إلى التحرر من لوم بعضنا لبعض ومن التوبيخ والتثريب، وإلى الرضا التام بما قُسِمَ لكل فرد من نصيب. ويُشير إلى أن تحقيق إرادة الله يتمثل في أن يسعى السعيد إلى الاستمتاع بسعادته إلى أقصى حد، وأن يتقبل الشقي قدره ويغرق في شقائه إن كانت تلك مشيئة الله له، في إشارة إلى التسليم المطلق للقضاء والقدر، والتركيز على السلام الداخلي والرضا بما هو كائن.