🔖 حكمة
🛡️ موثقة 100%

“ـ فيروز أم ام كلثوم
قلت :
ـ باخ
ضحك وهو يقلب فى مجموعة من الاسطوانات :
ـ هذا هو سر فشل اليسار العربى . الجرى وراء الئقافة الاوروبية والانفصال عن الشعب.”

صنع الله إبراهيم الفترة ما بعد النكبة ونكسة 1967، وهي فترة اتسمت بنقد ذاتي عميق ومراجعات فكرية للخطاب السياسي والاجتماعي في العالم العربي، خاصة في أوساط اليسار الذي شهد تراجعاً وإعادة تقييم بعد فشل العديد من مشاريعه. تمتد هذه الفترة من أواخر الستينيات وحتى عقود لاحقة من القرن العشرين، حيث تصاعدت التساؤلات حول الهوية، الحداثة، العلاقة مع الغرب، ودور المثقفين.
شعبية المقولة
10/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تطرح المقولة نقداً لاذعاً ومباشراً للتيارات الفكرية والسياسية في العالم العربي، وتحديداً 'اليسار العربي'. تبدأ المقولة بخيار ثقافي شعبي شائع ('فيروز أم أم كلثوم')، وهو سؤال يضع المتحدث ضمن إطار الثقافة العربية المعاصرة. لكن رد المتحدث بـ 'باخ' (موسيقي كلاسيكي أوروبي) يخرق هذا الإطار، ويكشف عن توجّه ثقافي مختلف، يعكس ميلاً نحو الثقافة الغربية أو الكونية، بدلاً من الانغماس في السياق الثقافي المحلي الشعبي. يعتبر الطرف الآخر في الحوار هذا الرد بمثابة تشخيص لعلة أعمق: 'سر فشل اليسار العربي'. يربط الكاتب (أو الشخصية) بين هذا التفضيل الثقافي الغربي وبين 'الانفصال عن الشعب'. المعنى الفلسفي هنا يتجاوز مجرد التفضيل الموسيقي؛ فهو يلامس العلاقة المعقدة بين النخب الفكرية والسياسية والجماهير. يشير إلى أن تبني النخب لأطر ثقافية ومعرفية خارجية (أوروبية) دون دمجها أو تكييفها مع الواقع الثقافي المحلي، يؤدي إلى فجوة عميقة بين هذه النخب وبين القاعدة الشعبية التي تدّعي تمثيلها أو قيادتها. هذه الفجوة تترجم إلى فشل في التواصل، التعبئة، وفي نهاية المطاف، الفشل السياسي. يبرز النص التوتر بين العالمية والمحلية، بين النخبوية والشعبوية، وبين الأصالة والتبعية الثقافية في سياق ما بعد الاستعمار، حيث تتصارع المجتمعات العربية مع هويتها وتوجهاتها الفكرية. إنها دعوة ضمنية لإعادة تقييم أسس الخطاب اليساري (وغيره) في المنطقة، وضرورة ارتكازه على فهم عميق وتفاعل أصيل مع الثقافة الشعبية المحلية لتحقيق أي نجاح سياسي أو اجتماعي.

وسوم ذات صلة