حكمة
نص موثق
«
مصطفى حجازي
معاصر
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة نقدًا لاذعًا للواقع الاجتماعي والاقتصادي في الدول النامية، حيث تُصوّر عواصمها ككيانات منعزلة تتسم بالظاهرية والترف الزائف.
فكلمة "وجاهة" هنا لا تعني ثراءً حقيقيًا شاملًا، بل هي قناعٌ لطبقة محدودة أو مظهرٌ حضريٌّ لا يعكس جوهر المجتمع. هذه العواصم، رغم بريقها الخارجي، هي مجرد "جزر" صغيرة محاطة بـ"محيط لُجّيٍّ من البؤس"، مما يشير إلى اتساع رقعة الفقر والمعاناة في الأطراف والمناطق المحيطة بها، أو حتى في طبقاتها الدنيا.
فلسفيًا، تُبرز المقولة التباين الصارخ بين النخبة والمهمشين، وتُشير إلى فشل التنمية في تحقيق العدالة الاجتماعية، مما يُنتج فجوة عميقة بين مظهر الحداثة والواقع المرير، وتُسلّط الضوء على طبيعة الوجود البشري حيث يُمكن أن تتجاور مظاهر الرخاء مع أعماق الشقاء في حيز جغرافي واحد.