أخلاق، فلسفة، نقد اجتماعي
نص موثق
«

عِظَةُ الْفَمِ دُونَ الْفِعْلِ اسْتِخْفَافٌ بِالْمَوْعُوظِ وَشَمَاتَةٌ بِالْوَاعِظِ.

»
ميخائيل نعيمة العصر الحديث

جوهر المقولة

تُعد هذه المقولة العميقة لميخائيل نعيمة نقداً لاذعاً لغياب التوافق بين القول والفعل. فهي تؤكد أن الموعظة أو النصح الذي يخرج من اللسان دون أن يُترجم إلى سلوك عملي من قبل الواعظ نفسه، يفقد قيمته ومصداقيته.

إنها تُعتبر استخفافاً وازدراءً للشخص الذي تُقدم له الموعظة، لأنه يشعر بأن الواعظ لا يؤمن حقاً بما يقوله. وفي الوقت ذاته، تتحول هذه الموعظة إلى مصدر سخرية أو شماتة بالواعظ نفسه، حيث يُفضح تناقضه ويُصبح محط استهجان، مما يقوض مكانته الأخلاقية ويجعل كلماته جوفاء. تؤكد المقولة على أهمية القدوة الحسنة والاتساق بين المبادئ والسلوك في أي توجيه أخلاقي.