حكمة
نص موثق
«

صُنْ عِرْضَكَ، تَكْفِكَ الأَذَى.

»
أبو الحسن الشاذلي العصر الأيوبي/المملوكي

جوهر المقولة

تُشيرُ هذه المقولةُ البليغةُ إلى أهميةِ صيانةِ الكرامةِ والشرفِ وحفظِ السمعةِ من كلِّ ما يُدَنِّسُها أو يُقلِّلُ من شأنِها. إنَّ الحفاظَ على العِرْضِ هو صمامُ أمانٍ للنفسِ والمجتمعِ.

فمَن صانَ عِرْضَهُ، فقد أقامَ حولَ نفسِهِ سياجًا منيعًا يَحْمِيهِ من ألسنةِ السوءِ وطعناتِ الأعداءِ، ويُبعدُ عنه أسبابَ الأذى والمَذَمَّةِ. فالناسُ غالبًا ما يتجرأونَ على مَنْ يَرَوْنَ في عِرْضِهِ ثَلْمًا أو في سلوكِهِ عيبًا.

وهي دعوةٌ إلى الاستقامةِ والنزاهةِ في التعاملِ، وإلى تجنبِ مواطنِ الشبهاتِ، لأنَّ العِرْضَ إذا تَشَوَّهَ، كانَ ذلكَ بابًا واسعًا لِوُرُودِ الأذى من كلِّ جانبٍ، سواءٌ كانَ أذىً معنويًّا بالقولِ، أو ماديًّا بالفعلِ. فصيانةُ العِرْضِ هي صيانةٌ للنفسِ من الوقوعِ في مكامنِ السوءِ.