حكمة
نص موثق
«

سقامُ الحرصِ ليس له شفاءٌ، وداءُ البخلِ ليس له طبيبٌ.

»
حكيم غير معروف قديم

جوهر المقولة

تُصور هذه المقولة الشعرية الحرص والبخل كأمراض مستعصية لا يرجى لها شفاء، مستخدمةً استعارة قوية لتأكيد خطورة هاتين الرذيلتين على الروح والنفس. فـ'سقام الحرص' يشير إلى الألم الدائم والقلق المستمر الذي يعتري قلب الحريص، فهو لا يهنأ بما يملك، ودائم السعي وراء المزيد، مما يجعله في حالة مرضية لا نهاية لها من عدم الرضا والجشع.

أما 'داء البخل'، فهو علة أخلاقية تمنع الإنسان من العطاء والجود، وتجعله أسيرًا لماله، لا يستفيد منه ولا يفيد به. هذا الداء ليس له طبيب بمعنى أن علاجه لا يكمن في دواء خارجي، بل يتطلب تغييرًا جذريًا في النفس والروح، وتحررًا من أنانية مفرطة وحب ذات مبالغ فيه. كلتا الصفتين تدمران السلام الداخلي وتُفقِدان الإنسان جوهر إنسانيته وعلاقته بالمجتمع، مما يجعلهما عللًا روحية أشد فتكًا من العلل الجسدية.