حكمة
نص موثق
«
أسامة غريب
العصر الحديث
جوهر المقولة
تتجلى في هذه المقولة مفارقة عميقة تكشف عن تقلبات الدهر ودوران عجلة الأيام. إنها تصور حال من كان يمتلك سلطة غاشمة، يستخدمها لقمع أي إشارة إلى ضعفه أو بشريته، فيسجن من يتجرأ على ذكر مرضه، وكأن مرضه عيب أو نقطة ضعف لا يجوز الاقتراب منها.
لكن الأيام تدور، وتتبدل الأحوال، فيصبح هذا الجبار نفسه في موقف ضعف، بل إنه يضطر إلى التوسل وإظهار مرضه، وربما يحلف عليه، لا ليقمع الآخرين، بل ليتعاطفوا معه أو ليتجنب مسؤولية معينة. إنها صورة صارخة للعدالة الكونية التي لا تغفل عن أحد، ولزوال جبروت السلطة أمام حقيقة الضعف البشري المشترك. إنها دعوة للتأمل في عواقب الاستبداد وفي حتمية مواجهة الإنسان لضعفه مهما علا شأنه.