حكمة
نص موثق
«

خشيةُ المرءِ من اللهِ تعالى على قدرِ معرفتِهِ بهِ سبحانهُ.

»
الفضيل بن عياض العصر العباسي المبكر

جوهر المقولة

يُوضِّحُ هذا القولُ العميقُ للفُضيلِ بنِ عياضٍ مبدأً أساسيًا في الروحانيةِ الإسلاميةِ: أنَّ عمقَ خشيةِ المرءِ وإجلالِهِ للهِ يتناسبُ طرديًا مع مدى معرفتِهِ وفهمِهِ لهُ سبحانَهُ. إنه يُشيرُ إلى أنَّ الخشيةَ الحقيقيةَ من اللهِ لا تنبعُ من الجهلِ أو الخرافةِ، بل من فهمٍ عميقٍ لصفاتِهِ وقوتِهِ وحكمتِهِ وعدلِهِ.

فكلما تأمَّلَ المرءُ في جلالِ اللهِ وكمالِهِ، امتلأ قلبُهُ بخشيةٍ مُوقِّرةٍ ومُحبَّةٍ تُحفِّزُ الطاعةَ والتقوى. وتتجاوزُ هذه المعرفةُ الفهمَ العقليَّ المجردَ، لتشملَ البصيرةَ الروحيةَ والوعيَ التجريبيَّ.