حكمة
نص موثق
«

إذا ما ظفر المرء بنجاح، نسب الفضل لنفسه قائلاً: فعلتُ وفعلتُ. أما إذا ما أدركه الفشل، ألقى اللوم على القدر وصمت.

»
مصطفى صادق الرافعي العصر الحديث

جوهر المقولة

هذه المقولة تحليل عميق لطبيعة النفس البشرية في مواجهة النجاح والفشل. إنها تكشف عن ميل الإنسان الفطري إلى تبني الفضل عند الظفر، وإلى التنصل من المسؤولية عند الإخفاق.

عند النجاح، يتجلى غرور النفس في نسب الإنجاز إلى الذات، وإلى الجهد الشخصي المبذول، مما يعزز شعور الكبرياء والقدرة. أما عند الفشل، فيتحول هذا الغرور إلى بحث عن شماعة يُعلّق عليها الإخفاق، وغالبًا ما يكون "القدر" هو الملاذ الأخير، كنوع من التبرير الخارجي الذي يرفع عن النفس عبء التقصير أو سوء التقدير.

الصمت الذي يعقب ذكر القدر ليس صمت رضا أو تسليم، بل هو صمت عجز عن المواجهة أو هروب من المساءلة الذاتية، مما يشير إلى ضعف في تحمل المسؤولية الكاملة عن النتائج، سواء كانت إيجابية أو سلبية.