فلسفة الوجود، علم النفس
نص موثق
«
عبدالله ناصر العتيبي
معاصر
جوهر المقولة
تُفرّق هذه المقولة بين طبيعتين متمايزتين لأحلام الإنسان؛ فالحلم الذي يراودنا في المنام هو أشبه بصدى أو ذكرى لحدث لم يقع في عالم اليقظة قط، بل هو نتاج تداخلات اللاوعي وتفاعلاته، قد يعكس مخاوف أو رغبات أو شظايا من تجارب سابقة، لكنه لا يمثل حقيقة موضوعية.
أما حلم اليقظة، فهو يمثل طموحاً أو أملاً أو خيالاً ينسجه الذهن الواعي، يتطلع إلى مستقبل قد يأتي وقد لا يأتي. إنه تجسيد لقدرة الإنسان على التخيل والتخطيط للمستقبل، وإن كان ذلك المستقبل محفوفاً بالاحتمالات والشكوك. تُبرز المقولة بذلك قدرة العقل البشري على خلق واقعين متوازيين: أحدهما وهمي ينتمي للماضي غير الحقيقي، والآخر افتراضي ينتمي للمستقبل غير المؤكد.