🔖 الروحانية
🛡️ موثقة 100%

تمر بالإنسان أحيانًا ساعات، بل لحظات وجيزة، يغفل فيها عن هذا العالم المادي وحياته الناقصة، ويستشعر كأنه يحيا بذاته حياة أتم وأبهى. تختلط بنفسه مشاعر لم يألفها من قبل، ولا يطيق وصفها، وتغمر فؤاده لذة غامضة لا يدري كنهها. حينها، يشعر وكأنه قد انتقل إلى عالم ساحر عجيب، كتلك اللحظات التي تعترينا في غمرة التأمل الروحي، أو في اهتزازات الموسيقى، أو في نشوة الحب، أو عند الاستغراق في العبادة والمناجاة.

علي الطنطاوي القرن العشرون
شعبية المقولة
10/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تصف هذه المقولة تجارب إنسانية عميقة تتجاوز حدود الواقع المادي المعتاد، وتدخل في نطاق الوعي الروحي والجمال الباطني.

يشير الطنطاوي إلى لحظات "السمو الروحي" التي يختبرها الإنسان، حيث ينفصل مؤقتًا عن قيود الحياة اليومية ونقصها، ليتصل بجوهر وجوده وبأبعاد أعمق للكون.

هذه اللحظات تتميز بمشاعر غامرة من السعادة واللذة التي لا يمكن وصفها، وتمنح شعورًا بالاكتمال والجمال المطلق، وكأن الروح قد تحررت وانتقلت إلى عالم آخر.

يضرب أمثلة لهذه التجارب في التأمل، الموسيقى، الحب، والعبادة، مؤكدًا أن هذه الأنشطة ليست مجرد أفعال، بل هي بوابات للوصول إلى حالات وجودية عليا، حيث تتجلى الحقيقة والجمال في أبهى صورهما.

إنها دعوة للتأمل في الجانب الروحي للإنسان، والبحث عن هذه اللحظات التي تُثري الروح وتُعلي من شأن الوجود البشري.

وسوم ذات صلة