حكمة
نص موثق
«

تلك كأس العمر قد جفّت وهوت، وهوانا ما زال حيًّا على شفاه الكأس.

»
عبد الله البردوني العصر الحديث

جوهر المقولة

تُصوّر هذه المقولة الحياة ككأسٍ يمتلئ ثم يجفّ ويسقط، في إشارةٍ إلى فناء الجسد وزوال متع الدنيا. إنها تعبيرٌ عن حتمية الموت ونهاية الوجود المادي للإنسان.

غير أن الشطر الثاني يحمل نقيضًا فلسفيًا عميقًا؛ فـ "هوانا" (حبنا أو شغفنا) يظل "حيًّا" على "شفاه الكأس"، مما يعني أن الروح أو الحب أو الذكرى أو الأثر الذي يتركه الإنسان، لا يفنى بفناء الجسد. بل يبقى خالدًا، كأنه الأريج العالق على حافة الكأس بعد أن فُرغت. هذه المقولة تُعلي من شأن المعنى والروح على المادة والجسد، وتُشير إلى خلود الأثر الإنساني.