حكمة
نص موثق
«

تعس امرؤٌ لا يستفيد من الناس ولا يُفيدهم، وأرى عديم النفع أن وجوده ضرر للوجود.

»
إيليا أبو ماضي العصر الحديث

جوهر المقولة

يُجسد هذا البيت الشعري العميق لإيليا أبو ماضي مبدأً فلسفيًا جوهريًا يتعلق بالوجود الإنساني وهدفه ضمن السياق المجتمعي.

يتحسر الشاعر على مصير الفرد الذي لا يجني منفعة من الآخرين ولا يقدم أي مساهمة في المقابل. يُعتبر هذا الشخص "تعسًا"، مما يدل على حياة خالية من التفاعل الهادف والنمو المتبادل.

يصعد الشطر الثاني من البيت هذا الإدانة، مؤكدًا أن الشخص الذي يفتقر تمامًا إلى النفع أو التأثير الإيجابي ليس مجرد وجود محايد، بل هو ضار بالوجود نفسه. يصبح وجوده عبئًا، فراغًا يستهلك الموارد دون تجديد، وبالتالي يضر بالنسيج الجمعي للوجود. يعكس هذا اعتقادًا راسخًا في ترابط البشرية والالتزام الأخلاقي المتأصل بالمساهمة في الصالح العام، سواء من خلال المعرفة أو الخدمة أو التجربة المشتركة. فالحياة التي تُعاش في عزلة، دون عطاء أو أخذ، تُرى على أنها شذوذ، انحراف عن النظام الطبيعي للدعم والمنفعة المتبادلة.