جوهر المقولة
هذا الحديثُ النبويُّ الشريفُ يُحدّدُ صفاتٍ أخلاقيةً جوهريةً تُعدُّ مفتاحاً للنجاةِ من عذابِ النارِ ودخولِ الجنةِ. فـ 'الهيِّنُ' هو اللينُ في طبعهِ، الساكنُ المطمئنُ، الذي لا يغضبُ سريعاً ولا يشتدُّ في خصومتهِ. و'اللينُ' هو الذي يتسمُ بالرفقِ واللطفِ في تعاملهِ مع الناسِ، فلا يكونُ فظاً غليظَ القلبِ.
أما 'السهلُ' فهو الذي يتساهلُ في أمورِهِ ولا يُعسِّرُ على نفسهِ ولا على غيرهِ، ويتجنّبُ التشددَ والتعقيدَ. و'القريبُ' هو الذي يكونُ قريباً من الناسِ في تعاملهِ، ودوداً مؤنساً، سهلَ المعشرِ، يُحبُّ الناسَ ويُحبّونهُ. تُشيرُ هذهِ الصفاتُ مجتمعةً إلى أنَّ الإسلامَ يُعلي من قيمةِ الأخلاقِ الحسنةِ، والتعاملِ الرقيقِ، والتسامحِ، والبعدِ عن الشدةِ والعنفِ في العلاقاتِ الإنسانيةِ، مُبيّناً أنَّ هذهِ الخصالَ الحميدةَ هي سبيلُ الفوزِ برضوانِ اللهِ وكرامتهِ في الآخرةِ.