جوهر المقولة
تقدم هذه المقولة رؤية مزدوجة للصراع في تاريخ البشرية. فهي تفترض أن الصراعات بين ما يُنظر إليه على أنه 'الخير' و 'الشر' هي صراعات شبه حتمية، قد تنشأ عن اختلافات أيديولوجية جوهرية، أو تهديدات وجودية، أو صراع فطري بين قوى متضادة. هذه الحروب قد تُعتبر شرورًا لا بد منها أو عواقب لا مفر منها لتضارب الرؤى.
ولكن الجزء الثاني من المقولة يدين بشدة الصراعات التي تنشأ 'بين الأخيار أنفسهم'. هذا يشير إلى أن النزاعات الداخلية، والانقسامات، وصراعات الأنا، أو سوء الفهم بين الأشخاص ذوي النوايا الحسنة، هي الأكثر مأساوية والأسهل تجنبًا. فإذا لم يتمكن 'الأخيار' من إيجاد أرضية مشتركة وتجنب الصراع فيما بينهم، فإن ذلك يقوض إمكانية البشرية للسلام والتقدم بشكل كبير. إنها دعوة للوحدة والتفاهم والمصالحة بين من يتقاسمون الأهداف النبيلة، مؤكدة أن انقساماتهم الداخلية أشد ضررًا من أي تهديد خارجي.