حكمة
نص موثق
«
مصطفى السباعى
معاصر
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة رؤية فلسفية عميقة حول جوهر الوجود الإنساني وخياراته المصيرية. إنها تضع الإنسان أمام مفترق طريقين لا ثالث لهما: طريق الارتباط بالله، وطريق الانقياد للشيطان.
فالانتماء إلى الله ليس مجرد اعتقاد، بل هو حالة وجودية من الارتقاء الروحي والأخلاقي، حيث تتسامى النفس وتتصل بالكمال المطلق، فتسمو إلى مراتب عليا من الوعي والنور. في المقابل، يمثل اتباع الشيطان انحدارًا وارتماءً في مهاوي الرذيلة والظلام، حيث تتدهور النفس وتفقد قيمتها، وتهوي إلى أسفل دركات الانحطاط الروحي والمادي. المقولة تؤكد على التباين الشديد بين مصير من يختار السمو الروحي والاتصال بالملكوت العلوي، وبين من يختار الانحدار والوقوع في شرك الشهوات والضلال، مما يبرز الأهمية القصوى للقرار الإنساني في تحديد مصيره الأبدي.