حكمة
نص موثق
«

لا يفض النزاع بين الناس إلا وحيٌ منزل من السماء؛ أما إذا اعتمدوا على عقولهم المجردة، فلكل امرئ منهم رأيٌ وعقلٌ يخصه.

»
ابن تيمية العصر الوسيط

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة الفلسفة الإسلامية التي ترى في الوحي الإلهي المرجع الأسمى والفاصل الحاسم في قضايا النزاع والاختلاف بين البشر. فالعقل البشري، وإن كان أداة جليلة للتفكير والتدبر، إلا أنه بطبيعته فردي ومتعدد، وكل عقل يرى الأمور من زاوية مختلفة، مما يؤدي إلى تباين الآراء وتعدد الفهوم.

لذلك، يرى ابن تيمية أن الاعتماد الكلي على العقل وحده في فض النزاعات الكبرى، خاصة تلك المتعلقة بالقيم والمبادئ الأساسية، قد يزيد من حدة الخلافات بدلاً من حلها. في المقابل، يقدم الوحي الإلهي إطارًا موحدًا ومصدرًا مشتركًا للحقيقة، يكون بمثابة حَكَمٍ عادل ومقبول لدى المؤمنين، قادر على توحيد القلوب والآراء وتجاوز حدود الاختلافات الفردية للعقول.