حكمة
نص موثق
«
ليو تولستوي
القرن التاسع عشر
جوهر المقولة
يُقدم تولستوي تعريفًا عميقًا للملل، متجاوزًا كونه مجرد غيابٍ للنشاط إلى كونه حالةً وجوديةً أعمق. فالملل ليس فراغًا من الأحداث الخارجية، بل هو فراغٌ داخليٌّ ينبع من غياب الأهداف والرغبات التي تُشعل شرارة الحياة وتُضفي عليها معنىً وهدفًا.
إنَّ الإنسان كائنٌ يسعى بطبعه إلى الغاية؛ فهو يحتاج إلى ما يدفعه ويُحركه ويُشغل فكره ووجدانه. عندما تُشبع الرغبات القائمة أو عندما لا توجد رغباتٌ مُلحةٌ تدفع المرء إلى الأمام، ينشأ هذا التوق الداخلي إلى رغباتٍ جديدةٍ تُعيد للحياة بريقها. إنها رغبةٌ في الرغبة ذاتها، بحثٌ عن محفزٍ جديدٍ يُعيد للشعور بالحياة حيويته، مما يربط الملل بشكلٍ وثيقٍ بالبحث عن المعنى والهدف في الوجود.