ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)
تعكس هذه المقولة نقداً لاذعاً ومريراً للتناقضات والانتهازية في المشهد السياسي والعسكري المصري بعد ثورة يوليو 1952. إنها تسلط الضوء على مفارقة تعيين الفريق صدقي، الذي كان يُنظر إليه كجزء من النظام الملكي واعتقل في 23 يوليو 1952، قائداً للقوات الجوية في عهد المشير عامر، وهو ما يشير إلى نوع من التطهير الشكلي يليه إعادة دمج مثيرة للجدل، أو ربما براغماتية سياسية غريبة.
تنتقل المقولة بعد ذلك إلى انتقاد حاد لأداء الفريق صدقي خلال العدوان الثلاثي عام 1956، حيث يُلام على تركه الطائرات المصرية جاثمة على الممرات الجوية دون تحليق، مما أدى إلى تدميرها بسهولة. هذا الاتهام يوجه أصابع الاتهام مباشرة إلى القيادة العسكرية العليا بالتقصير الجسيم أو سوء التقدير الكارثي، والذي كانت له عواقب وخيمة على القدرات الدفاعية للبلاد.
الخاتمة بعبارة 'عجيب أمر المصريين' تلخص شعور الكاتب بالدهشة الممزوجة بالأسى أو السخرية، تجاه ما يراه أنماطاً متكررة من القرارات السياسية والعسكرية المثيرة للجدل أو غير المنطقية، والتناقضات الصارخة في مسيرة الشخصيات وتغير ولاءاتها، وتأثير ذلك على مصير الوطن.