جوهر المقولة
تُميز هذه المقولة للشيخ علي الطنطاوي الإسلام عن الأنظمة العقائدية الأخرى من خلال التأكيد على طبيعته الشمولية.
فهي تفترض أن الفهم الحقيقي للإسلام يتضمن إدراك طابعه الفريد، الذي يميزه عما قد يُفهم تقليدياً على أنه "أديان". إنه ليس مجرد مجموعة من الطقوس أو مسار روحي معزول.
يُقدم الإسلام كمنظومة شاملة ومتكاملة تجمع جوانب مختلفة من حياة الإنسان: "الدين" (العقيدة والإيمان بالله)، و"الشريعة" (القانون الإلهي الذي يحكم السلوك الشخصي والمجتمعي)، و"السياسة" (الحكم والشؤون العامة والعدالة)، و"الأخلاق" (الفضائل والقيم). وهذا المنظور الكلي يعني أن الإسلام يقدم إرشاداً لكل من الروحانية الفردية والتنظيم المجتمعي الجماعي.
ويعني هذا التكامل أن فصل هذه المكونات يقلل من جوهر الإسلام. إنه منهج حياة يقدم إطاراً كاملاً للوجود، يشمل المقدس والدنيوي، الفرد والمجتمع، الروحي والزمني. ويرفض التجزئة التي غالباً ما تُرى في أنظمة أخرى حيث تُحصر الديانة في المعتقد الشخصي.