دين وإيمانيات
نص موثق
«

إنَّ المسلم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن يسعى لتغيير العالم نحو الأفضل، وإما أن يستسلم لتيارات التغيير الجارفة.

»
علي عزت بيجوفيتش القرن العشرون

جوهر المقولة

يُقدّم علي عزت بيجوفيتش في هذه المقولة رؤية حاسمة لدور المسلم في العالم، حاصرًا إياه بين خيارين لا ثالث لهما. فالمسلم، بحسب رؤيته، لا يمكن أن يكون محايدًا أو سلبيًا تجاه ما يدور حوله؛ فإما أن يكون فاعلًا ومؤثرًا في مجريات الأحداث، ساعيًا لتغيير الواقع بما يتوافق مع القيم والمبادئ الإسلامية، فيُصبح قوة دفع إيجابية نحو العدل والخير.

وإما أن يستسلم للتيارات الفكرية والاجتماعية والسياسية السائدة، فيذوب في التغيير الذي لا يقوده، ويفقد بذلك هويته وقدرته على التأثير، بل وقد يتنازل عن مبادئه. إنها دعوةٌ للفعل الإيجابي، والنهوض بالمسؤولية الحضارية، ورفض السلبية والتقاعس، وتأكيدٌ على أنَّ الإسلام دين حركة وتغيير لا دين جمود واستسلام.