حكمة
نص موثق
«

المسافة بين الدعاء والإجابة هي ذاتها المسافة بين المفردتين في قوله تعالى: {ادعوني أستجب لكم}.

»
حكيم غير معروف حكمة معاصرة

جوهر المقولة

تُعد هذه المقولة تجسيدًا بليغًا لجوهر العلاقة بين العبد وربه، وتأكيدًا على اليقين المطلق في وعد الله تعالى.

إنها تلغي أي تصور لوجود حواجز زمانية أو مكانية أو حتى نفسية بين فعل الدعاء وتحقق الإجابة. فالمسافة المذكورة ليست مسافة مادية، بل هي مسافة مفهومية أو ذهنية، تشير إلى الترابط الوثيق والتعاقب المباشر بين الأمر الإلهي بالدعاء ووعده بالاستجابة. فبمجرد أن يصدق العبد في دعائه، يكون قد حقق الشرط الذي أتى بعده الوعد الإلهي بالإجابة فورًا، وكأن الإجابة ملازمة للدعاء لا تنفك عنه.

هذه المقولة تبث الطمأنينة في قلوب المؤمنين، وتدعوهم إلى الإلحاح في الدعاء دون يأس أو قنوط، مؤكدة أن وعد الله حق، وأن استجابته لدعاء عباده أمر محقق لا محالة، وإن اختلفت صور الاستجابة بحسب حكمته وعلمه سبحانه.