🔖 نقد سياسي
🛡️ موثقة 100%

إن المجتمع الإسرائيلي ليس مجتمعًا عنصريًا فحسب، بل إن قوانينه أيضًا تتسم بالعنصرية.

عبد الوهاب المسيري القرن العشرون، القرن الحادي والعشرون
شعبية المقولة
9/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

يُقدم الدكتور عبد الوهاب المسيري هنا تحليلًا نقديًا حادًا لطبيعة المجتمع الإسرائيلي، متجاوزًا مجرد وصفه بالعنصرية إلى التأكيد على أن هذه العنصرية متجذرة في بنيته القانونية ذاتها. هذا التصريح لا يقتصر على ملاحظة سلوكيات فردية أو جماعية عنصرية، بل يذهب إلى جوهر النظام الذي يحكم هذا المجتمع.

فالمسيري، بصفته مفكرًا وباحثًا متخصصًا في الصهيونية وإسرائيل، يرى أن العنصرية ليست مجرد ظاهرة عارضة أو سلوكيات فردية يمكن معالجتها، بل هي مبدأ تأسيسي يوجه صياغة القوانين والتشريعات. هذا يعني أن التمييز والفصل بين المجموعات السكانية المختلفة (خاصة بين اليهود وغير اليهود، أو بين فئات اليهود أنفسهم) ليس مجرد ممارسة، بل هو جزء لا يتجزأ من الهيكل القانوني للدولة، مما يمنح العنصرية شرعية قانونية.

هذا التحليل الفلسفي يشير إلى أن أي محاولة لإصلاح أو تغيير هذا المجتمع يجب أن تتجاوز مجرد الدعوة إلى التعايش أو نبذ الكراهية، لتصل إلى إعادة هيكلة جذرية للنظام القانوني والسياسي الذي يكرس التمييز. فالمسيري يرى أن القوانين العنصرية هي التي تضمن استمرار الهيمنة وتكريس الفروق، وتجعل من الصهيونية مشروعًا استيطانيًا يقوم على إقصاء الآخر.

وسوم ذات صلة