حكمة
نص موثق
«
نجيب محفوظ
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُحلل هذه المقولة طبيعة الماضي وتأثيره الدائم على الحاضر والمستقبل. فهي تُشبه الماضي باللص الماكر الذي قد يختفي عن الأنظار أو يتوارى خِفيةً، لكنه لا يفنى ولا يموت أبدًا.
إن الماضي، بكل أحداثه وتجاربه، يمتلك قوة كامنة تمكنه من الظهور مجددًا، ليس بدعوةٍ أو استحضارٍ مقصودٍ، بل بقوة ذاتية تجعله يبعث من جديد. كما أنه يبعث بغير رعبةٍ منه، أي لا يخشى الظهور أو المواجهة، مما يؤكد حتميته وتأثيره الذي لا مفر منه، سواء كان ذلك التأثير إيجابيًا أو سلبيًا، فهو جزء لا يتجزأ من نسيج الوجود الإنساني.