حكمة
نص موثق
«

اللهم إن كنت تعلم أني أبالي إذا قعد الخصمان بين يدي على من كان الحق من قريب أو بعيد، فلا تمهلني طرفة عين.

»
عمر بن الخطاب صدر الإسلام

جوهر المقولة

تُجسد هذه المقولة، وهي دعاء وقسم عظيم، قمة العدل والنزاهة التي تحلى بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه. إنه يتضرع إلى الله تعالى، ويطلب منه ألا يُمهله لحظة واحدة إذا ما حاد عن الحق أو مال عن العدل في قضائه بين الناس، سواء كان أحد الخصمين قريبًا له أو بعيدًا غريبًا.

هذا الدعاء يعكس خوفه الشديد من الله وحرصه المطلق على إقامة العدل دون محاباة أو تفريق. إنه يبرهن على أن الحق عنده فوق كل اعتبار، وأنه لا يخشى في الله لومة لائم، حتى على نفسه. تُعد هذه المقولة نموذجًا يحتذى به في الإخلاص للمبادئ والقيم العليا للحكم الرشيد والعدالة المطلقة، ودرسًا في تحمل المسؤولية الإلهية أمام الله والخلق.