حكمة
نص موثق
«

إن الإفراطَ في التضحيةِ قد يُحيلُ القلبَ إلى صخرةٍ صمّاءَ.

»
ويليام بتلر ييتس العصر الحديث

جوهر المقولة

تُسلّطُ هذه المقولةُ الضوءَ على جانبٍ مُظلمٍ من جوانبِ التضحيةِ، مُحذّرةً من الإفراطِ فيها. فبينما تُعدُّ التضحيةُ فضيلةً نبيلةً وعملاً سامياً، فإنَّ تجاوزَ حدودِها الطبيعيةِ قد يُؤدّي إلى نتائجَ عكسيةٍ تُصيبُ جوهرَ الإنسانِ.

يُشيرُ تحوّلُ القلبِ إلى حجرٍ إلى فقدانِ المرونةِ العاطفيةِ والقدرةِ على الشعورِ بالتعاطفِ والرحمةِ، وحتى فقدانِ الرغبةِ في الدفاعِ عن الذاتِ. فالقلبُ الذي يُفترضُ أن يكونَ مصدرَ العاطفةِ والحياةِ، قد يُصبحُ قاسياً جامداً، غيرَ قادرٍ على العطاءِ أو التلقّي، بسببِ استنزافِهِ المستمرِّ في سبيلِ الآخرينَ أو قضيةٍ ما.

إنها دعوةٌ للتوازنِ بينَ العطاءِ والحفاظِ على الذاتِ، وتذكيرٌ بأنَّ الإفراطَ في أيِّ فضيلةٍ قد يُحوّلُها إلى نقيضِها، فالتضحيةُ المطلقةُ بلا حدودٍ قد تُدمّرُ الروحَ وتُفرغُها من إنسانيتِها، مُخلّفةً وراءَها قلباً مُنهكاً لا يجدُ فيهِ صاحبهُ متنفساً أو راحةً.