فلسفة اجتماعية
نص موثق
«
إبراهيم أصلان
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُعبّر هذه المقولة عن رؤية متشائمة لواقع اجتماعي يتدهور فيه القيم الأخلاقية. فالشطر الأول يُصوّر مجتمعًا تفقد فيه الثقة قيمتها، ويصبح الغدر هو القاعدة السائدة. في مثل هذا المجتمع، لا يعود الأمان حقًا مكفولًا أو حالة طبيعية، بل يتحول إلى مجرد عطية ضئيلة أو امتياز يُمنح بشق الأنفس، مما يُشير إلى هشاشة العلاقات الإنسانية وزوال الطمأنينة.
أما الشطر الثاني، فيُسلّط الضوء على طبيعة اللئيم أو الخسيس عندما يمتلك السلطة أو النفوذ. فاللئيم بطبعه لا يتردد في استخدام قوته للإضرار بالآخرين، ولا يعرف معنى العفو أو الصفح، بل يُمعن في الانتقام أو الإيذاء. هذه المقولة تُحذّر من خطورة فساد الأخلاق في المجتمع، وتُبيّن كيف أن غياب المبادئ يُمكن أن يُحوّل الأمان إلى سلعة نادرة، ويُطلق العنان لشرور النفوس الدنيئة.