حكمة
نص موثق
«
فاروق جويدة
العصر الحديث والمعاصر
جوهر المقولة
تُجسّد هذه المقولة حكمةً اكتسبها الشاعر من تجارب الحياة القاسية، حيث يُصبح الصمت وكتمان الألم ملاذاً للنفس في مواجهة الشدائد. إنها دعوة إلى التحمّل والصبر، وإلى المضي قدماً في دروب الحياة دون التوقف عند جراح الماضي أو الخوف من مستقبل مجهول.
يُشير التشبيه بـ 'المضي كالضرير' إلى حالة من التسليم للقدر، حيث يُفوّض الإنسان أمره للخالق، ويُركّز على اللحظة الراهنة دون الانشغال بما قد يخبئه الغيب. هذا الموقف الفلسفي يُعبر عن نوع من الزهد في التفكير بالمستقبل، ليس عن يأس، بل عن إدراك عميق بأن بعض جوانب الحياة خارجة عن سيطرتنا، وأن السلام الداخلي يكمن في قبول هذه الحقيقة والمضي قُدماً بقلب صابر.