حكمة
نص موثق
«
كونفوشيوس
الصين القديمة
جوهر المقولة
تُقدّم هذه المقولة الكونفوشيوسية تمييزًا جوهريًا بين نمطين من البشر بناءً على دوافعهم وأولوياتهم في الحياة. فالإنسان العظيم، أو النبيل (الـ"جونزي" في الفلسفة الكونفوشيوسية)، هو الذي يرفع بصره نحو الحق والعدل والمبادئ الأخلاقية السامية، ويجعل منها بوصلة توجه سلوكه وقراراته، حتى لو كان ذلك على حساب منفعة شخصية.
أما الإنسان الحقير، أو الدنيء (الـ"شياورين")، فهو الذي لا يرى أبعد من مصالحه الذاتية ومكاسبه المادية، ويجعل من الربح الفوري والمنفعة الشخصية غايته القصوى، متجاهلاً غالبًا القيم الأخلاقية والعدالة. تُعد هذه المقولة حجر الزاوية في الأخلاق الكونفوشيوسية، التي تدعو إلى تنمية الفضيلة والسمو الروحي كأعلى مراتب الوجود الإنساني.