حكمة
نص موثق
«

الضرورات تُقدَّر بقدرها.

»
قاعدة فقهية العصور الوسطى

جوهر المقولة

تُعدُّ هذه القاعدةُ الفقهيةُ والأخلاقيةُ من أمهاتِ القواعدِ الكليةِ، وتُشيرُ إلى أنَّ ما أُبيحَ من محظوراتٍ بسبب الضرورةِ القاهرةِ، فإنَّ إباحتَه تكونُ محصورةً بقدرِ ما تقتضيهِ الضرورةُ لرفعِ الحرجِ أو الخطرِ، ولا تتجاوزُ ذلكَ الحدَّ الأدنى.

فلسفيًا، هي دعوةٌ إلى الاعتدالِ والتوازنِ حتى في أشدِّ الظروفِ ضيقًا. لا ينبغي تجاوزُ الحدِّ اللازمِ لتحقيقِ الغايةِ المشروعةِ، فالتوسعُ في المباحِ لغيرِ ضرورةٍ يُعدُّ تجاوزًا للحدودِ الشرعيةِ والأخلاقيةِ. إنها تضعُ معيارًا دقيقًا لتقديرِ الاستثناءاتِ وتمنعُ التوسعَ فيها بغيرِ حقٍّ، مُرسِّخةً مبدأَ عدمِ الإضرارِ أو التجاوزِ إلا بالقدرِ الذي تفرضه الحاجةُ المُلِحَّةُ.