حكمة
نص موثق
«
الإمام أحمد
العصر العباسي
جوهر المقولة
يُقدِّمُ الإمامُ أحمدُ تعريفًا فلسفيًّا عميقًا للزهدِ، مُبعدًا إياه عن مجردِ تركِ الدنيا ماديًّا. فالزهدُ الحقيقيُّ ليسَ في عدمِ امتلاكِ شيءٍ، بل في عدمِ امتلاكِ الشيءِ لقلبِ الإنسانِ. وهو هنا يُحدِّدُه بـ 'قصرِ الأملِ'.nnقصرُ الأملِ يعني ألا يُعلِّقَ المرءُ قلبَه بآمالٍ دنيويةٍ بعيدةِ المدى، وألا يُغرِقَ نفسَه في التخطيطِ لمستقبلٍ دنيويٍّ لا نهايةَ له، وأن يُدركَ أنَّ هذه الحياةَ زائلةٌ ومُتغيِّرةٌ. هذا الفهمُ يُحرِّرُ النفسَ من قيودِ الطمعِ والجشعِ والقلقِ على المستقبلِ، ويُوجِّهُها نحو العملِ الصالحِ والاستعدادِ للآخرةِ، مما يُورِثُ السكينةَ والرضا والقناعةَ في القلبِ، ويُحقِّقُ التوازنَ بين متطلباتِ الدنيا وحقائقِ الآخرةِ.