حكمة
نص موثق
«

المرء المتسرّع في أمره، غالبًا ما يبحث عن السبيل وهو يمرّ من أمامه دون أن يعي.

»
غوته العصر الحديث

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة إلى مفارقةٍ عميقةٍ في طبيعة السلوك البشري، وهي أن التسرّع واللهفة لتحقيق الأهداف قد يُعمي البصيرة عن رؤية الحلول الواضحة أو الفرص المتاحة. فالمرء المستعجل يكون ذهنه مشتتًا، وعيناه لا تريان إلا الغاية البعيدة، فيفقد القدرة على إدراك ما هو قريبٌ وواضحٌ أمامه.

إنها دعوةٌ إلى التأمل والروية، وإلى أهمية الحضور الذهني واليقظة في كل خطوةٍ. فكم من فرصٍ ذهبت أدراج الرياح، وكم من حلولٍ بسيطةٍ لم تُدرك، بسبب غياب الوعي الذي يسببه التسرّع، والذي يجعل الإنسان يمرّ بجانب ما يبحث عنه دون أن يلتفت إليه أو يتعرّف عليه.