حكمة
نص موثق
«
محمد كامل حسين
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُحذر هذه المقولة من الخطر الكامن في استخدام القوة كوسيلة للدفاع عن الحق، وتُشير إلى الطبيعة المفسدة للسلطة.
فالذين يبدأون مسيرتهم بنوايا نبيلة للدفاع عن الحق باستخدام القوة، غالبًا ما يجدون أنفسهم، بعد تحقيق أهدافهم الأولية، وقد تحولت القوة ذاتها إلى غاية وهدف بحد ذاتها، بدلاً من أن تظل مجرد وسيلة. تُصبح القوة هي المحرك والبوصلة التي توجه أفعالهم، مما يُفقد الحق قيمته الأصلية ويُعرض المبادئ للفساد. تُعد هذه المقولة تأملًا فلسفيًا عميقًا في العلاقة بين الوسيلة والغاية، وكيف يمكن للوسيلة، مهما كانت مبرراتها الأولية، أن تُهيمن على الغاية وتُشوهها، مُحذرةً من أن استخدام القوة، حتى في سبيل الحق، قد يُفضي إلى طغيان القوة ذاتها.