دين وإيمانيات
نص موثق
«

إن هذه الدنيا ما هي إلا معبرٌ مؤقتٌ وممرٌ عابر، وليست بدار إقامةٍ أو مستقرٍ دائم.

»
عمر عبد الكافي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُجسد هذه المقولة جوهر النظرة الإسلامية والعرفانية للحياة الدنيا. فهي تُذكّر الإنسان بأن وجوده على الأرض ليس غايةً في ذاته، بل هو مرحلةٌ انتقاليةٌ قصيرة، أشبه برحلةٍ يسير فيها المسافر نحو وجهته النهائية. هذا التصور يدعو إلى عدم التعلق المفرط بزخارف الدنيا وزينتها، وعدم الانغماس الكلي في شهواتها ومطالبها.

إن إدراك أن الدنيا دار ممر يدفع الإنسان إلى استغلال وقته وجهده في إعداد الزاد للرحلة الأطول والأبقى، وهي الحياة الآخرة. إنه يحث على الزهد في الفانيات، والتركيز على الباقيات الصالحات، والعمل الصالح الذي يُثمر في الدار الآخرة. فمن ينسى هذه الحقيقة، ويظن أن الدنيا هي المستقر الأبدي، فإنه يُعرّض نفسه للغفلة والضياع، ويُفوّت فرصة الاستعداد للحياة الحقيقية التي لا فناء لها.