حكمة
نص موثق
«

إن الخوف من الله عاطفة سامية، تبرهن على شرف النفس ونبلها، وعلى يقظة الحس ووعيه، وعلى القدرة على امتلاك زمام الأمور في اللحظات العصيبة.

»
محمد الغزالي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة تفسيراً عميقاً لمفهوم "الخوف من الله"، مباينةً بينه وبين الخوف البشري المعتاد الذي ينبع من الضعف أو التهديد. فالخوف من الله هنا لا يُقصد به الفزع أو الرعب، بل هو شعور مهيب بالخشية والتقوى، ينبع من إدراك عظمة الخالق وجلاله، ومن استشعار المسؤولية تجاه أوامره ونواهيه.

إنه دليل على "شرف النفس" لأن النفس الشريفة هي التي تستشعر هذه العظمة وتستجيب لها بالاحترام والطاعة، و"يقظة الحس" لأنه يوقظ الضمير ويجعل الإنسان مدركاً لتبعات أفعاله. كما أنه يمنح الإنسان "امتلاك الزمام في الساعات الحرجة"، فالذي يخشى الله يمتلك بوصلة أخلاقية ثابتة توجهه في أشد المواقف صعوبة، وتمنعه من الانجراف وراء الأهواء أو المصالح الدنيوية الزائلة، مما يجعله أكثر ثباتاً وحكمة.