نظرية المعرفة
نص موثق
«

الحقيقة كامنة عند الجميع، غير أن الغائب هو الاتفاق على اختلاف الحقائق.

»
زياد البصراوي العصر الحديث

جوهر المقولة

تطرح هذه المقولة رؤية عميقة حول طبيعة الحقيقة والإدراك البشري. هي لا تنفي وجود الحقائق، بل تؤكد أنها متوفرة وموجودة لدى كل فرد بطريقته الخاصة، أو من خلال منظوره الفريد للعالم.

لكن الإشكالية الحقيقية التي يبرزها زياد البصراوي تكمن في أن الناس لا يتفقون على مبدأ تعدد الحقائق أو نسبيتها. فكل فرد يرى حقيقته الخاصة كحقيقة مطلقة، ويرفض الاعتراف بأن للآخرين حقائقهم المختلفة التي قد لا تتوافق مع ما يراه هو. هذا الرفض للتنوع في الإدراك يؤدي إلى الصراع وعدم التفاهم، لأن كل طرف يتمسك بـ "حقيقته" ويرفض التسليم بوجود "حقائق نسبية" أو "منظورات متعددة" لنفس الأمر، مما يعيق الحوار البناء ويخلق فجوة بين الأفراد والمجتمعات.