حكمة
نص موثق
«

الحرية لا تتيح مجالاً للإسهاب في القول؛ ولهذا، فالسجناء بطبيعتهم ميالون إلى الثرثرة.

»
مكسيم غوركي القرن العشرون

جوهر المقولة

تستكشف هذه المقولة العلاقة العكسية بين الحرية والتعبير اللفظي المفرط. عندما يكون الإنسان حراً، تتسع أمامه آفاق الفعل والإنجاز، فتصبح أفعاله هي الوسيلة الأساسية للتعبير عن ذاته وأفكاره، فلا يجد حاجة ماسة للإفراط في الكلام. أفعال الأحرار تتحدث عنهم بصوت أعلى من كلماتهم.

أما السجين، فمقيد الحركة والفعل، محروم من القدرة على التعبير عن ذاته من خلال الأفعال والإنجازات. يصبح الكلام، وبالتالي الثرثرة، المنفذ الوحيد المتاح له لتفريغ طاقاته، والتعبير عن مشاعره المكبوتة، ومحاولة تأكيد وجوده في عالم ضيق ومحدود. هي محاولة لكسر قيود الصمت المفروضة عليه بالقيود الجسدية والنفسية.