جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة استعارة فلسفية عميقة عن جوهر الحب، مُستخدماً الماء الطاهر رمزاً للنقاء والأصالة. فالحب الحقيقي، كما يصفه وطار، يتجاوز التصنيفات السطحية والألوان التي قد تُربط به عاطفياً أو ثقافياً، فهو ليس مُقيداً بلون معين يُشير إلى غضب أو شغف أو غيرة. إنه في جوهره عديم اللون، أي أنه نقي وشفاف ومُتجرد من الشوائب، تماماً كالماء الزلال الذي ينبع من أعالي الجبال، صافياً لا تشوبه شائبة.
إن تشبيه الحب بالماء الذي يُستخدم للوضوء يُضفي عليه بعداً روحانياً وقدسياً. فالماء الطاهر هو أساس الطهارة الجسدية والروحية في العديد من الثقافات والأديان. فإذا ما تغير لون هذا الماء أو طعمه، فإنه يفقد صلاحيته للتطهير، أي أنه يفقد جوهره النقي وقدرته على منح النقاء. وبالمثل، إذا ما تلوث الحب بالأنانية أو الخداع أو المصالح الشخصية أو أي شوائب أخرى تُغير من طبيعته الصافية، فإنه يفقد معناه الحقيقي وقدرته على تطهير الروح وإثراء الحياة. إنه دعوة للحفاظ على نقاء الحب وأصالته ليظل مصدراً للحياة والنقاء الروحي.