حكمة
نص موثق
«

يظن الجميع أن لا طعام في البيت، ثم ما تلبث الأم أن تختفي عن أعينهم لوهلة، لتعود وقد أعدّت المائدة، فيشبع الجميع.

»

جوهر المقولة

تجسد هذه المقولة جوهر دور الأم ومكانتها المحورية في الأسرة، فهي ليست مجرد مقدمة للطعام، بل هي رمز للعطاء اللامحدود والتدبير الحكيم. إنها تُظهر كيف أن الأم، بحدسها وحكمتها، تستطيع تحويل العدم المتصور إلى وفرة حقيقية، وكيف أن غيابها المؤقت ليس إلا مقدمة لحضور أعظم وأكثر إشباعًا.

فالاعتقاد الأولي بعدم وجود الطعام يعكس غالبًا قصر نظر الأفراد أو عدم إدراكهم لعمق التخطيط والجهد الذي تبذله الأم. ثم يأتي اختفاؤها كفعل سحري، يرمز إلى صمت العمل الدؤوب والتضحية الخفية، حيث تعمل بعيدًا عن الأضواء لتحقيق الراحة للآخرين. وعندما تعود بالمائدة الممتلئة، فإنها لا تقدم مجرد طعام، بل تقدم درسًا في الإيمان بالقدرة على الخلق من العدم، وفي أن الحب هو المحرك الأساسي لكل عطاء.